في عيد الأضحى المرتقب..هل تكون عائلاتهم الأضحية!! - ارشيف موقع جولاني
الجولان موقع جولاني الإلكتروني

في عيد الأضحى المرتقب..هل تكون عائلاتهم الأضحية!!
من دمشق: علي الأعور - 13\11\2009
لن يكون عيد الأضحى القادم عيدا استثنائيا على العم "جميل حسون" المقيم في "جرمانا" بل على العكس سيغدو عيد للكآبة والحزن والألم لأنه عاش على أمل واهم ..أمل بلقاء ابنته البكر "ريما" المتزوجة من احد أبناء "بقعاثا" المحتلة ...بعد أن وافقت مؤخرا داخلية العدو الإسرائيلي السماح لها بالعبور للوطن لرؤية والدها المريض والذي يعيش على منفسة "الأوكسجين" والأدوية التي يمكن أن تصبح عما قريب جناحا كبيرا في صيدلية مركزية بعد أن فشلت في شفائه من مرض ذات الرئة والربو المزمن.
والد ريما يعيش حالة من الصدمة والذهول بعد رفض المحتل عبور ابنته والذي كان مقررا بالتزامن مع عبور الأختين "حمد" الاثنين الماضي، ولكن قناعات صناع القرار الصهيوني وأذيالهم، وتقديراتهم للحالات الإنسانية لأهالي الجولان وعائلاتهم محاكة على مقاس جزاريهم وسفاحيهم في غزة الشموخ ؛ وقانا الكبرياء العربي ، ودير ياسين الحرية، نعم ..مقاس لكفن آخ أو أخت أو أم مفجوعة أو والد يحتضر.
العم جميل حسون أبو جلال تحدث لبرنامج رجال الشمس اليوم الخميس والذي سيعرض لاحقا وهو محصن بنفاسة الأوكسجين وعيونه تحبس دموع الكبرياء موجها نداء للعالم ومنظماته الإنسانية والدولية بان يضعوا حدا لمعاناته ومعاناة ابنته القريبة البعيدة وان يسمح لها بزيارته وهو على فراش الموت البطيء وان يضمها ولو لمرة واحدة بعد 11 عاما من البعاد والقهر والحرمان
أنفاسه السريعة لم تمنعنا من مواصلة اللقاء الحزين لرجل عاش أمل مؤقتا بعناق ابنته البكر...أمل نحرته جنرالات الإرهاب الإسرائيلية يوم الاثنين الفائت بدعم ومؤازرة من أذيالهم المرتزقة في دهاليز ومفاصل الإدارات الصهيونية.

الخالة أم جلال التي ترقبت وصولنا بفارغ الصبر كي نوصل صوتها لأصحاب الضمائر الحية في العالم الذي كان متحضرا يوما ما ...وصورتها لابنتها المفجوعة مثلها ولكنها لم تقدر سوى أن تتحدث بلغة الدموع والنحيب..!!
الحكاية لم تنته...
وخلال توجهنا إلى المشفى الذي يقيم فيه ابن السيدة زيدة أيوب" زوجة السيد "سعيد أيوب" والذي يجري عملية غسيل للكلية لم نتمكن من دخول المشفى لأننا لم ننسق مسبقا مع الإدارة للتصوير وإجراء لقاءات صحفية وتلفزيونية لكون المريض في حالة غسيل للكلية الأمر الذي تعذر لإجراء لقاء معه ومع والدته وشقيقه المرافق ولكننا نلخص معاناة والدته التي عاشت على أعصابها لمدة ثلاثة أشهر وهي تنتظر المحتل الإرهابي بان يأذن لها برؤيته في وقت توصل فيه عصابات الاحتلال إظهار صورها المخملية للدول الغربية بأنها خير من يمثل الديمقراطية والإنسانية بل تزيد على ذلك بأنها أول نصير عالمي لجمعية الرفق بالحيوان، والدليل أنها تقدم أفضل تقنياتها الطبية للحفاظ على جزارها "شارون" المتعفن جسدا وروحا بعد انجازه لأكثر من مئة حلقة واقعية لمسلسل الإجرام المنظم بحق أطفال لبنان وفلسطين ومجزرة قانا تشهد له ولأصابعه الملطخة بالدماء البريئة.
وإذا عدنا للوراء لابد أن نستذكر كيف رحل الشهيد الأسير المحرر "وليد محمود" عن الدنيا ومنعت أمه قبل والده وإخوته الذين يعيشون على بعد عشرات الأمتار منه في المجدل من العبور لإلقاء نظرة الوداع على جثمانه والحال ينطبق على الشهيد الأسير المحرر "هايل أبو زيد" ومنع شقيقته واعمامة من العبور المعاكس للمشاركة في تشييع جثمانه الطاهر، ومؤخر منعت شقيقة الراحل حسن محمود من العبور إلى مسقط رأسها المجدل حتى بعد رحيل أخيها الأكبر والحنون عليها وحتى يومنا يتفنن الصهاينة في نقل أوراقها من مكتب لآخر في داخلية العدو بانتظار الفرج القادم من المجهول..إنها ديمقراطية الصهاينة قتلة الأنبياء والرسل وسفاحي الأرواح البريئة من أطفال الأراضي المحتلة الذين يولدون من رحم المعاناة وفي يدهم حجر يدافع عن كبرياء أسلافهم الذين قضوا نحبهم أما في ساحات الوغى أو خلف القضبان وعلى عتمة الزمن الذي ينتظر صحوة العالم الغارق في سبات شارون ...!!
aliawar@maktoob.com